خلال عام 2025، أدارت جمعية الثقافة والفكر الحر 59 مشروعًا ضمن برامجها الإنسانية والتنموية، بالشراكة مع أكثر من 25 ممولًا أمميًا ودوليًا، إلى جانب شراكات استراتيجية مع وكالات الأمم المتحدة، المؤسسات التنموية الحكومية الدولية، الاتحاد الأوروبي، المؤسسات الدولية غير الحكومية، الصناديق الإنسانية المتخصصة، والمؤسسات الداعمة لحقوق الإنسان والتنمية والعمل الإنساني.
وتعتمد الجمعية في تمويل برامجها ومشاريعها على تنوع مصادر التمويل، بما يشمل التمويل المؤسسي، التمويل القائم على المشاريع، والشراكات الاستراتيجية مع جهات مانحة دولية وأممية، من بينها مؤسسات تنموية دولية مثل JICA وGIZ وAFD، إلى جانب مؤسسات دولية غير حكومية وصناديق إنسانية متخصصة.
تعزيز الوصول إلى خدمات الرعاية الصحية الأولية والصحة الجنسية والإنجابية، والدعم النفسي والاجتماعي، وخدمات الحماية والاستجابة للعنف القائم على النوع الاجتماعي.
توفير مساحات آمنة وخدمات متكاملة للحماية والتمكين الاقتصادي والاجتماعي والقانوني، وتعزيز مشاركة النساء في صنع القرار والمبادرات المجتمعية.
بناء قدرات الشباب، وتعزيز القيادة والعمل التطوعي، ودعم المبادرات المجتمعية والابتكار الاجتماعي، وتوفير مساحات آمنة للإبداع والتعلم والمشاركة.
تؤمن جمعية الثقافة والفكر الحر بأن الاستجابة الفاعلة لا تقتصر على تقديم الخدمات، بل تقوم على تمكين المجتمع من تحديد احتياجاته وقيادة الحلول المناسبة له. لذلك عملت الجمعية خلال عام 2025 على تنفيذ حزمة من المبادرات المجتمعية والطفلية والشبابية والصحية والتوعوية، التي عززت المشاركة المجتمعية، ورفعت الوعي، وساهمت في معالجة فجوات إنسانية ملحة داخل مخيمات ومواقع النزوح والمجتمعات المتضررة.
ضمن برنامج الطفولة، نفذت الجمعية 13 مبادرة يقودها الأطفال باستخدام نهج “من طفل لطفل”، بهدف تعزيز مشاركة الأطفال في تحديد القضايا التي تهمهم، وتشجيع تبادل المعرفة بين الأقران، وتنمية مهارات القيادة والتواصل والثقة بالنفس.
ركزت هذه المبادرات على قضايا اختارها الأطفال بأنفسهم، من بينها:
وتأتي هذه المبادرات ضمن توجه الجمعية لتعزيز ملكية الأطفال للأنشطة التي يشاركون فيها، وتمكينهم من التعبير عن احتياجاتهم وأولوياتهم، وتحويلهم من متلقين للخدمة إلى فاعلين ومبادرين داخل بيئتهم التعليمية والمجتمعية.
اعتمدت جمعية الثقافة والفكر الحر نهج الاستجابة للطوارئ بقيادة المجتمع الناجي SCLR كأحد النماذج الأساسية لتعزيز صمود المجتمعات المتضررة، بحيث يتولى المجتمع نفسه تحديد الاحتياجات وقيادة المبادرات، بينما تقدم الجمعية التيسير والدعم الفني والموارد اللازمة.
وخلال عام 2025، دعمت الجمعية تشكيل وتفعيل 31 لجنة لتعزيز الصمود المجتمعي في مخيمات ومواقع النزوح، باعتبارها هياكل مجتمعية تمثل المجتمعات النازحة وتساعد في تحديد الأولويات وقيادة المبادرات المحلية.
ومن خلال هذه اللجان، تم تنفيذ 12 مبادرة مجتمعية استجابت لاحتياجات إنسانية ذات أولوية، شملت:
كما تم بناء قدرات ما لا يقل عن 429 قائدًا وقائدة مجتمعية من لجان تعزيز الصمود، والمؤسسات، والشبكات المجتمعية المختلفة، على مفاهيم ونهج الاستجابة بقيادة المجتمع، وتحليل الاحتياجات، وتصميم وتنفيذ المبادرات المجتمعية.
ضمن برنامج الشباب والمجتمع، وفرت الجمعية مساحات تفاعلية آمنة للشباب والشابات، شكلت بيئة للتعلم والتحاور والتعبير الإبداعي في ظل الحرب والنزوح والمجاعة.
وقد ساهمت هذه المساحات في تطوير مبادرات وأفكار شبابية ومجتمعية نابعة من الواقع المحلي، من خلال:
وتوجت هذه التدخلات بتنظيم معرض شبابي جماهيري عرض إنتاجات الشباب، إضافة إلى إنتاج كتيب أدبي بعنوان “جوع في فم البلاد”، عبّر عن تجارب الشباب وأصواتهم في ظل الظروف الإنسانية الصعبة.
قادت الجمعية ونفذت مجموعة من المبادرات والحملات المجتمعية الهادفة إلى رفع الوعي، تعزيز الحماية، وإعلاء أصوات النساء والفتيات والفئات الأكثر هشاشة.
وشملت هذه المبادرات:
ضمن جهودها لتعزيز الوعي الصحي والوقاية المجتمعية، نفذت الجمعية عددًا من المبادرات والحملات الصحية، من أبرزها:
نفذت الجمعية حملة أكتوبر الوردي للتوعية بسرطان الثدي، وشملت محاضرات توعوية في المخيمات ومواقع النزوح حول أهمية الكشف المبكر، إضافة إلى إطلاق الباص الوردي للوصول إلى النساء في مناطق مختلفة.
نظمت الجمعية لقاءات دعم نفسي واجتماعي واحتفالية خاصة بمريضات وناجيات سرطان الثدي، تقديرًا لصمودهن ودعمًا لرحلة تعافيهن.
شاركت الجمعية، بالتعاون مع وزارة الصحة والشركاء، في دعم حملة تطعيم الأطفال ضد شلل الأطفال من خلال التوعية المجتمعية والمساندة الميدانية.
ساهمت الجمعية في تنفيذ حملة للتبرع بالدم دعمًا للقطاع الصحي، وتعزيزًا لقيم التكافل والمسؤولية المجتمعية.
إلى جانب تنفيذ المبادرات المجتمعية، ساهمت لجان تعزيز الصمود في تحسين الوصول إلى المناطق الأكثر احتياجًا أثناء توزيع المساعدات الإنسانية خلال عام 2025. وقد عزز ذلك قدرة الجمعية على الوصول السريع والمنظم للفئات الأكثر هشاشة، وضمان أن تكون الاستجابة أكثر ارتباطًا باحتياجات المجتمع الفعلية.
وتعكس هذه المبادرات مجتمعة نهج جمعية الثقافة والفكر الحر في تحويل المجتمعات المتضررة من متلقية للمساعدة إلى شريكة في التحليل، التخطيط، التنفيذ، والتقييم، بما يعزز الصمود والكرامة والملكية المجتمعية.