تستند جمعية الثقافة والفكر الحر في عملها إلى مجموعة برامج متكاملة تعكس رؤيتها في تمكين المجتمع وتعزيز صموده، من خلال ضمان الوصول العادل إلى الخدمات، مع إيلاء اهتمام خاص بالفئات الأكثر هشاشة في قطاع غزة. وانطلاقًا من سعيها إلى تطوير جودة تدخلاتها، اعتمدت الجمعية خلال عام 2024 نهجًا برامجيًا متكاملًا أسهم في اعادة تنظيم خدماتها، وعزز كفاءة الاستجابة، ورفع مستوى التكامل بين البرامج، ووسّع أثرها في حياة المستفيدين والمستفيدات.
ويُعد برنامج الشباب والمجتمع (تمكين.. مشاركة.. صمود) أحد البرامج المحورية في الجمعية، إذ يهدف إلى تمكين الشباب والشابات، بمن فيهم الأشخاص ذوو الإعاقة، وتعزيز دورهم كشركاء فاعلين في التنمية والاستجابة الإنسانية وقيادة جهود التعافي المجتمعي.
ويعمل البرنامج وفق نهج قائم على حقوق الإنسان والمشاركة المجتمعية، يدمج بين بناء القدرات، والتمكين الاقتصادي والاجتماعي، والدعم النفسي والاجتماعي، وريادة الأعمال، والمناصرة، بما يعزز قدرة الشباب والشابات على الصمود والمبادرة والمشاركة الفاعلة في مجتمعاتهم، خاصة في ظل الأزمات المتواصلة.
ويركز البرنامج على تطوير المهارات القيادية والحياتية والمهنية للشباب والشابات، وتوفير مساحات آمنة تتيح لهم التعبير عن آرائهم، احتياجاتهم، وتنمية إبداعاتهم، وإطلاق مبادراتهم المجتمعية، إلى جانب تعزيز مشاركتهم في حملات المناصرة والتوعية وصنع القرار.
كما يولي البرنامج اهتمامًا بتعزيز الصحة النفسية والاجتماعية، من خلال تقديم جلسات الدعم والإرشاد والإسعافات النفسية الأولية، بما يساعد الشباب والشابات على التعامل مع التحديات اليومية وتعزيز قدرتهم على التكيف والمشاركة والاستمرار في أدوارهم داخل مجتمعاتهم.
وفي سياق الاستجابة الإنسانية، يتبنى البرنامج نهج الاستجابة للطوارئ بقيادة المجتمع والناجين (SCLR)، بما يعزز دور المجتمع في تحديد أولوياته وقيادة الحلول المناسبة لاحتياجاته، كما يعمل على تمكين الشباب والشابات من قيادة مبادرات التعافي المجتمعي، ودعم الأطفال والنساء والأسر المتضررة، والمساهمة في تنظيم الاستجابة الإنسانية والوصول إلى الفئات الأكثر احتياجًا، بما يعزز التماسك المجتمعي وثقافة المبادرة والعمل التطوعي.
يركز برنامج الشباب والمجتمع على تمكين الشباب والشابات من عمر 18 إلى 35 عامًا، من خلال تطوير قدراتهم القيادية والإبداعية والمهنية، وتعزيز مشاركتهم في المبادرات المجتمعية، وتهيئتهم ليكونوا شركاء فاعلين في قيادة جهود التعافي والاستجابة الإنسانية، مع التركيز على تعزيز الصمود المجتمعي في المجتمعات المتضررة ومناطق النزوح.
الفئات المستهدفة:
أسهم البرنامج في تحقيق مجموعة من النتائج النوعية التي عززت دور الشباب والشابات بمن فيهم الأشخاص ذوو الإعاقة في التنمية والاستجابة الإنسانية، ومن أبرزها:
ومن خلال هذه التدخلات المتكاملة، عزز برنامج الشباب والمجتمع في بناء قدرات الشابات والشبان، ودعم مشاركتهم كقادة وقائدات للتغيير وشركاء فاعلين في الاستجابة الإنسانية والتعافي المجتمعي، مع توفير بيئة آمنة وداعمة لتطوير مهاراتهم، وإطلاق مبادراتهم، والمشاركة في صنع القرار، بما يسهم في تعزيز صمود المجتمع الفلسطيني وبناء تعافٍ أكثر استدامة.
عدد المستفيدين
عدد الخدمات المقدمة

تبرعك يصنع فرقاً حقيقياً في حياة المستفيدين