اعتمادا على ربع قرن من الخبرة في تجنيد و اشراك المجتمعات للفعل الجماعي و على شبكتها من المتطوعين ذوي الخبرة، تتبنى جمعية الثقافة و الفكر الحر مقاربة مجتمعية شبابية لتدخلاتها الطارئة و الإنسانية. كما تقوم باستخدام المعلومات التي تصدرها الأمم المتحدة، الوزارات و المنظمات الأهلية الدولية و بالتنسيق مع القطاعات ذات العلاقة لتعزيز استجاباتها الطارئة. يتم اشراك المجتمعات المتضررة في التخطيط لتوزيع المساعدات الإنسانية الأساسية من خلال الاستشارة المستمرة عبر المجموعات المركزة، اللقاءات المجتمعية الدورية والزيارات الميدانية من طاقم جمعية الثقافة و الفكر الحر الأوضاع المتأزمة باستمرار في قطاع غزة ألزمت جمعية الثقافة و الفكر الحر باعطاء الأولوية لخدمات الدعم النفسي و الاجتماعي، حيث تقوم مجموعة من موظفي الجمعية المتخصصين باستخدان العلاج النفسي بالدراما، الفنون التعبيرية، الارشاد النفسي و التحويلات، الأنشطة الثقافية و الترفيهية و الرحلات لحماية و استعادة رفاه الأطفال و الأمهات. تقدم هذه الأنشطة أيضا للشباب عبر برامجنا كجزء متضمن من التزامنا ببناء جسور من الثقة و التواصل بين الفتيان و الفتيات، و تعزيز جو ايجابي يتميز بالتعاون و الدعم ما بين البالغين و بشكل عام تعزيز العلاقات الاجتماعية الصحية المبنية على التفاهم و قبول الآخر خلال الحرب الأخيرة على غزة في صيف 2014 و مابعدها، استطاعت جمعية الثقافة و الفكر الحر توسيع وصولها إلى مناطق جديدة محتاجة، كما استطاعت الجمعية توفير المساعدات الإنسانية لعدد 9500 من المتضررين خلال فترة محدودة من الزمن، وقد أكد تحديد الاحتياجات السريع بأن المعونة كانت متوافقة مع احتياجات و متطلبات الناس. شملت التوزيعات الطارئة كوبونات طعام، طرود نظافة شخصية، خزانات مياه، أضواء، مدافئ، بطانيات، أغطية بلاستيكية، أدوات مطبخ، فرشات و ملابس. كثفت الجمعية أيضا أنشطتها الخاص بالدعم النفسي داخل و خارج المراكز حتى استطاعت الوصول لأكثر من 2400 شخص، وقد تم تنفيذ أنشطة الدعم النفسي بما فيها الارشاد النفسي، الدراما و الفنون و الترفيه في مراكزها الخاصة بالاضافة إلى مراكز اللجوء الطارئة و الأحياء. و في استجابة لطلب من وزارة التربية و التعليم، نظمت جمعية الثقافة و الفكر الحر أيضا أيام مفتوحة في المدارس لما يقارب ال 7000 طفل لمساعدتهم في بدء الفصل الدراسي الجديد نظرا للبئية غير المستقرة التي تعمل فيها،و احتمالية تجديد التصعيدات في سياق الطوارئ المزمنة طويلة المدى، فإن جمعية الثقافة و الفكر الحر تولي اهتماما خاصا لتعزيز جهوزيتها للطوارئ و تقوية جهودها لدعم المجتمع لضمان ادماج الناس، كرامتهم و مشاركتهم في كافة مراحل التدخل، و في ضوء هذا الالتزام فإن جميع التدخلات الطارئة لجمعية الثقافة و الفكر الحر مدعومة بأنشطة المناصرة المرتبطة بالأزمة
استجابت الجمعية للاحتياجات الإنسانية الطارئة في قطاع غزة من خلال تدخلات إغاثية متعددة هدفت إلى حماية الأرواح، صون الكرامة الإنسانية، وتعزيز قدرة الأسر والمجتمعات المتضررة على الصمود.
الفئات المستهدفة:
الأسر النازحة، الأسر الأشد احتياجًا، النساء، الأطفال، كبار السن، الأشخاص ذوو الإعاقة، ومجتمعات المخيمات ومواقع النزوح.
أبرز النتائج والأنشطة:
• تقديم أكثر من 500,000 خدمة إنسانية وإغاثية منذ اندلاع الحرب.
• توزيع طرود غذائية ووجبات ساخنة.
• توزيع طرود غير غذائية مثل الخيام، الشوادر، أدوات المطبخ، الفرشات، حقائب الكرامة، مستلزمات النظافة، وطرود الملابس.
• تشغيل مركز إيواء “كرامة وأمان” الذي يقدم خدمات الإيواء لـ250 نازحًا/ة داخليًا.
• تقديم خدمات صحية وتعليمية وحماية ومساعدات إنسانية للنازحين داخل الإيواء.
• تقديم خدمات لأكثر من 2,000 نازح/ة في الإيواءات والمجتمعات المجاورة.
• تشغيل المطبخ المجتمعي في مواصي خان يونس لتقديم وجبات ساخنة لأكثر من 300 أسرة نازحة يوميًا.
• إنتاج وتوزيع ما يقارب 95,000 وجبة ساخنة خلال عام 2025.
• استضافة حوالي 30 أسرة نازحة ضمن مركز شبكة وصال ونادي الشروق والأمل في خان يونس.
• تنفيذ 12 مبادرة طارئة في مخيمات ومواقع النزوح ضمن نهج SCLR.
• إشراك 31 لجنة لتعزيز الصمود المجتمعي في الوصول إلى المخيمات وتنفيذ مبادرات وتوزيع مساعدات.
• تطوير دليل إجراءات قياسية لتوزيع المساعدات الإنسانية العينية والنقدية.
• تطوير منظومة حاسوبية لإدارة المساعدات الإنسانية بما يضمن السرية، الموثوقية، العدالة، ومنع الازدواجية
ييركز البرنامج على توفير خدمات صحية، ونفسية، واجتماعية، وقانونية، وخدمات حماية متعددة القطاعات، إلى جانب تمكين النساء والفتيات من خلال التوعية، وبناء الوعي، والدعم النفسي والاجتماعي، والتمكين الاقتصادي، بما يعزز قدرتهن على مواجهة التحديات والتكيف مع الأزمات. كما يحرص البرنامج على توفير بيئة آمنة وداعمة، وتحسين جودة الخدمات، وتطوير قدرات الكوادر العاملة، بما يضمن وصول المستفيدات إلى الخدمات دون تمييز وبما يراعي احتياجات الفئات الأكثر هشاشة، وفي مقدمتها النساء ذوات الإعاقة.
ويُعد برنامج الشباب (تمكين.. مشاركة.. صمود) أحد البرامج المحورية في الجمعية، إذ يهدف إلى تمكين الشباب والشابات، بمن فيهم الأشخاص ذوو الإعاقة، وتعزيز دورهم كشركاء فاعلين في التنمية والاستجابة الإنسانية وبناء التعافي المجتمعي. ويعمل البرنامج وفق نهج قائم على حقوق الإنسان والمشاركة المجتمعية، يدمج بين بناء القدرات، والتمكين الاقتصادي والاجتماعي، والدعم النفسي والاجتماعي، وريادة الأعمال، والمناصرة، بما يعزز قدرة الشباب على الصمود وقيادة التغيير في ظل الأزمات المتواصلة.
برنامج الطفولة
تستند جمعية الثقافة والفكر الحر في عملها إلى مجموعة برامج متكاملة تعكس رؤيتها في تمكين المجتمع وتعزيز صموده. وقد صُممت هذه البرامج لتلبية احتياجات الفئات المستهدفة بما يضمن الوصول العادل للخدمات، مع التركيز بشكل خاص على الفئات الأكثر هشاشة في ظل التحديات المستمرة التي يواجهها قطاع غزة. وفي إطار تطوير عملها، تبنّت الجمعية خلال عام 2024 تحولًا استراتيجيًا يتمثل في إعادة هيكلة خدماتها وفق نهج برامجي متكامل، بما عزز كفاءة الاستجابة وعمّق أثرها في حياة المستفيدين/ات.
ضمن هذا الإطار، يأتي برنامج الطفولة بوصفه ركيزة أساسية ضمن منظومة البرامج الثلاثية للجمعية، إذ يهدف إلى خلق بيئة آمنة للأطفال تضمن لهم فرصًا متساوية في التعليم والحماية والدعم النفسي، كما يوفّر مساحات آمنة تمكنهم من التعبير عن أنفسهم والتفاعل الإيجابي مع مجتمعهم.
الأهداف والأنشطة الرئيسية لبرنامج الطفولة
يسعى برنامج الطفولة في جمعية الثقافة والفكر الحر إلى تعزيز استجابة الجمعية لاحتياجات الأطفال وفق نهج تشاركي قائم على حقوق الإنسان، إلى جانب تمكينهم من الصمود والوصول إلى الخدمات الأساسية التي تلبي احتياجاتهم التنموية والتعليمية والصحية. ويركز البرنامج على توفير بيئة آمنة وداعمة لجميع الأطفال، بمن فيهم ذوو الإعاقة، لضمان تمتعهم بحقوقهم في التعليم والحماية والصحة، وتعزيز رفاهم النفسي والاجتماعي.